خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 22

نهج البلاغة ( دخيل )

لربّك فإنّ بيده العطاء والحرمان ( 1 ) ، وأكثر الاستخارة ( 2 ) ، وتفهّم وصيّتي ، ولا تذهبنّ عنها صفحا ، فإنّ خير القول ما نفع ( 3 ) ، واعلم أنهّ لا خير في علم لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحقّ تعلمّه ( 4 ) .

--> ( 1 ) وأخلص في المسألة لربك . . . : اجعل تعلقك به وحده . فإن بيده العطاء والحرمان بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 3 : 26 . ( 2 ) وأكثر الاستخارة : أطلب منه تعالى أن يختار لك ويسددك ( 3 ) وتفّهم وصيتي . . . : وينبغي للمسلم أن يتخذ هذه الوصية نهجا . ولا تذهبن عنها صفحا : لا تتركها أعراضا وتسامحا . فإن خير القول ما نفع : خير الكلام ما انتفع به السامع . والمراد : إن هذه الوصية من خير ما ينتفع به . ( 4 ) واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع . . . : متعلمه . والمراد : يجب على المسلم أن يصرف وقته بتعلم ما يفوز به غدا . ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه : فهناك علوم حذرت الشريعة من تعلمها ، كعلم النجوم ، والسحر ، وما شابه ذلك . والمراد : إن المسلم لو تعلّم هذه العلوم لم ينتفع بتعلمها ، بل يكون لتعلمها خلفيات رديئة عليه